السيد علي الشهرستاني

31

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه

عباس ، قال : افترض اللَّه غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة مثله « 1 » . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو معمر المنقري ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » قال : هو المسح « 2 » . قال ابن حجر : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك [ اي الغسل ] إلّا عن علي وابن عباس وأنس « 3 » . . . وقال موفق الدين ابن قدامة : ولم يُعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح غير من ذكرنا « 4 » . . . وكان علي بن أبي طالب وابن عباس ممن ذكرهم . وقال أبو زرعة في حجة القراءات : وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر « وَأَرْجُلَكُمْ » خفضاً ، عطفاً على الرؤوس ، وحجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال : الوضوء غسلتان ومسحتان « 5 » . وقال الجصاص : قرأ ابن عباس والحسن و . . . « وَأَرْجُلَكُمْ » بالخفض ، وتأوّلوها على المسح « 6 » . وقال القاسمي : ولا يخفى أنّ ظاهر الآية صريح في أنّ واجبها المسح

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 262 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 2 : 44 ، شرح معاني الآثار 1 : 40 . ( 3 ) فتح الباري 1 : 213 ، ونحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 209 . ( 4 ) انظر المحلى 1 - 2 : 56 المسألة 300 . ( 5 ) المغنى 1 : 151 المسألة 175 . ( 6 ) احكام القرآن ، للجصاص 2 : 345 .